ابن إدريس الحلي
186
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
كانت ثمانين موطناً ( 1 ) . والأولى عندي أنّه يرجع في التفسير إليه ، لأنّ هذا قول مبهم محتمل ، ولا نعلّق على الذمم شيئاً بأمر محتمل ، وإنّ ما ورد في أخبار أصحابنا وأجمعوا عليه في النذر فحسب ، ولم يذهب أحد منهم إلى تعديته إلى الإقرار والوصية ، سوى شيخنا أبي جعفر رحمه الله في فروع المخالفين في المبسوط ( 2 ) ومسائل الخلاف ( 3 ) ، والقياس عندنا باطل ، فمن عدّاه إلى غير النذر الّذي ورد فيه يحتاج إلى دليل ، ثمّ لا خلاف بين أصحابنا بل بين المسلمين : أنّه إذا باع داراً بمال كثير يكون البيع باطلاً ، لأنّ الثمن مجهول المقدار ، فلو كان الشارع قد جعل حدّ الكثير ثمانين في كلّ شيء ، لما كان البيع باطلاً ، وكذلك إذا باع الدار بجزء من ماله وكان ماله معلوم المقدار يكون البيع باطلاً بلا خلاف ، وإن كان الجزء هو السبع في الوصية ( 4 ) فحسب ، ولا تعدية إلى غيرها بغير خلاف . وإذا قال : له عليَّ ألف ودرهم لزمه درهم ويرجع في تفسير الألف إليه ، لأنّها مبهمة ، والأصل براءة الذمّة ، وقوله ودرهم زيادة معطوفة على الألف ، وليست بتفسيرها ، لأنّ المفسّر لا يكون بواو العطف ، وكذلك الحكم لو قال :
--> ( 1 ) - قارن الغنية : 75 . والرواية في الكافي 7 : 463 ، وتحف العقول : 360 ، والتهذيب 8 : 309 ، وتفسير القمي 1 : 284 وغيرها . ( 2 ) - المبسوط 3 : 6 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 656 . ( 4 ) - قارن الغنية : 75 .